كيف استخدم متحدث إسرائيلي سابق خدعة لغوية لتضليل الجمهور العربي
كشفت حادثة تداول واسع على منصات التواصل الاجتماعي عن أساليب التضليل الإعلامي التي تستخدمها الآلة الإعلامية الإسرائيلية لاستهداف الوعي العربي والإسلامي، وذلك من خلال استغلال الحاجز اللغوي لتمرير رسائل مضللة.
التضليل المدروس
نشر ديفيد كيز، المستشار السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإعلام الأجنبي، تغريدة مثيرة للجدل تضمنت صورة للمسؤول الإيراني الراحل علي لاريجاني خلال مشاركته في فعاليات يوم القدس العالمي في طهران.
ادعى كيز في تغريدته أن شخصاً يدعى "هابا باتور" هو أحد العملاء الإسرائيليين، مشيراً إليه بدائرة حمراء في الصورة. وقد انتشرت التغريدة بشكل واسع بين المغردين العرب الذين فسروها على أنها كشف حقيقي لهوية عميل استخباراتي.
كشف الخدعة اللغوية
أظهر التحقق من المعلومات أن "هابا باتور" ليس اسم شخص حقيقي، بل هو تعبير عبري (הבא בתור) يعني "التالي في الدور" أو "الهدف التالي". استخدم كيز هذه العبارة العبرية وكتبها بالأحرف اللاتينية لتبدو كاسم عميل سري.
كما استخدم كيز خدعة مماثلة مع اسم "باغا فيكس" (פגע פיקס)، وهو تعبير عبري يعني "إصابة دقيقة" أو "ضربة في الصميم".
استراتيجية التضليل الإعلامي
تكشف هذه الحادثة عن استراتيجية مدروسة لاستغلال عدم إلمام الجمهور العربي بالعبرية لتمرير رسائل تهديدية وإثارة البلبلة. وقد التقطت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بما في ذلك صحيفة معاريف، هذا المشهد وسلطت الضوء على موجة التفاعل الواسعة في المنصات العربية.
الحاجة إلى اليقظة الإعلامية
تؤكد هذه الواقعة ضرورة توخي الحذر عند تداول المعلومات على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تأتي من مصادر معادية للقضايا العربية والإسلامية. كما تبرز أهمية التحقق من المعلومات قبل نشرها وتداولها.
وتأتي هذه الحادثة في سياق التصعيد الإقليمي المستمر، حيث أكد مجلس الأمن القومي الإيراني مقتل أمينه العام علي لاريجاني في غارة إسرائيلية على طهران، مما يؤكد خطورة المرحلة الحالية وضرورة الوحدة في مواجهة التحديات.