في خطوة تعد الأولى من نوعها في أوروبا، كشفت شركة التوصيل البريطانية إيفري عن نموذج أولي لروبوت توصيل ذي ساقين يحمل اسم آيريس، ليطلق موجة واسعة من النقاشات على منصات التواصل الاجتماعي حول مستقبل الاعتماد على الآلات وتأثيراته المحتملة على الوظائف البشرية. وتأتي هذه التجربة في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي عالمياً، بينما يواصل قطاع التوصيل في الخليج العربي نموه اللافت، مستفيداً من البنية التحتية المتطورة والاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا.
ما هي قدرات الروبوت آيريس التقنية؟
يتميز الروبوت الجديد بقدرته الفائقة على صعود السلالم ونزولها بمرونة عالية، فضلاً عن المشي بانسيابية على الأراضي غير المستوية. ويستطيع الروبوت حمل طرود متعددة يصل وزنها الإجمالي إلى 15 كيلوغراماً، ويتحرك في الشوارع بسرعة تبلغ 6 كيلومترات في الساعة، مع إمكانية التشغيل ذاتياً أو تحت المراقبة والتحكم عن بعد.
ردود فعل متباينة بين السخرية والقلق
رصدت حلقة برنامج شبكات بتاريخ 10 أكتوبر 2026 التفاعل الواسع حول هذه الظاهرة، حيث عبّر مغردون بريطانيون عن مخاوفهم بشأن موثوقية التقنية وحماية الخصوصية. فكتب المغرد ستيف ساخراً:
الشحنة بالتأكيد سقطت أرضاً بضع مرات أثناء محاولة توصيلها، ستكون سعيد الحظ إذا وصل طردك إلى مسافة 100 متر من منزلكبينما حذّر زاك من مخاطر تسجيل الروبوت للصور والصوت دون إذن، مطالباً بحظره من ممرات المشاة.
تأثير الأتمتة على سوق العمل: دروس للخليج
في سياق متصل، أثار كلايتون قضية جوهرية تتعلق بمستقبل العمالة البشرية، مغرداً:
من المؤكد أن جميع موظفي البريد وعمال التوصيل يشاهدون هذا الروبوت بحذروهنا تبرز أهمية التجربة البريطانية كدرس للأسواق الخليجية الناشئة، حيث تشهد مدن مثل الدوحة توسعاً عمرانياً سريعاً واعتماداً متزايداً على الخدمات اللوجستية الذكية. ومع ذلك، يظل العنصر البشري ركيزة أساسية في الاقتصادات الخليجية، وهو ما تؤكده استراتيجيات التوطين الوظيفي في قطر ضمن رؤية 2030.
شركة إيفري تطمئن موظفيها وتستهدف أرقاماً قياسية
سارعت شركة إيفري إلى طمأنة موظفيها، مؤكدة أنهم يمثلون الجوهر الأساسي لاستمرار عملياتها. وتأتي هذه التجربة بعد اندماج الشركة مع فرع دي إتش إل في بريطانيا، حيث أصبحت توصل مليار طرد سنوياً بمتوسط 2.7 مليون طرد يومياً. وتطمح الشركة للوصول إلى حاجز 1.4 مليار طرد أسبوعياً حتى عام 2030، وهو ما يستدعي البحث عن آليات مبتكرة للمواكبة.
الشرق الأوسط وسباق الروبوتات اللوجستية
وفيما تتجه الأنظار نحو التجارب الأوروبية، يواصل قطاع التوصيل في قطر ودول الخليج تبنيه للحلول الذكية بشكل تدريجي، مع الحفاظ على التوازن بين الابتكار وحماية الوظائف. وتبرز الدوحة كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي وموانئها الحديثة، بينما تراقب عن كثب تطورات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال الحيوي.
