تضارب أمريكي حول نشر قوات إضافية بالشرق الأوسط وسط خطط لاحتلال جزيرة خارك الإيرانية
تشهد الإدارة الأمريكية تضارباً واضحاً في تصريحاتها حول نشر قوات إضافية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات مع إيران وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي.
تناقضات في التصريحات الأمريكية
نفى مسؤول في البيت الأبيض لشبكة الجزيرة تخطيط الرئيس دونالد ترمب لإرسال قوات إضافية إلى أي وجهة. في المقابل، أكدت وسائل إعلام أمريكية متعددة تحرك قوات خاصة أمريكية باتجاه المنطقة.
وأبلغ ثلاثة مسؤولين أمريكيين وكالة رويترز بأن الولايات المتحدة تعتزم نشر آلاف من مشاة البحرية والبحارة الإضافيين لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط، دون الكشف عن الدور المحدد لهذه القوات.
تحركات عسكرية ملموسة
كشفت شبكة "إن بي سي" الأمريكية أن السفينة الحربية بوكسر أبحرت من سان دييغو باتجاه الشرق الأوسط، وتحمل على متنها ما لا يقل عن 2200 جندي من مشاة البحرية.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين أن البنتاغون سيرسل ثلاث سفن حربية وآلافاً من قوات مشاة البحرية إلى المنطقة، مؤكدة دفع جنود من مجموعة الجاهزية البرمائية ووحدة مشاة البحرية الحادية عشرة.
خطط لاحتلال جزيرة خارك الاستراتيجية
في تطور خطير، نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن إدارة ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.
وأشار الموقع إلى أن أهمية احتلال خارك تكمن في أن ترمب لا يستطيع إنهاء الحرب بشروطه حتى يكسر احتكار إيران لحركة الملاحة في المضيق، خاصة مع الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عالمياً.
الأهمية الاستراتيجية لجزيرة خارك
تُعد جزيرة خارك التابعة لمحافظة بوشهر من أهم المراكز الاستراتيجية في إيران، فهي المنفذ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني عبر الخليج. وتضم أهم البنى التحتية النفطية الإيرانية، حيث يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيراني.
وأعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي أنها قصفت أهدافاً عسكرية في الجزيرة، وقال ترمب إنهم دمروا كل هدف عسكري في خارك، موضحاً أنه اختار عدم تدمير البنية التحتية النفطية، مهدداً بإعادة النظر في ذلك إذا استمرت إيران في عرقلة حرية الملاحة.
إغلاق مضيق هرمز يعقد المشهد
أغلقت إيران مضيق هرمز وسيطرت عليه منذ بداية الهجوم العسكري الأمريكي عليها في 28 فبراير الماضي، مما أدى إلى تعقيد المشهد الإقليمي وتأثير كبير على أسواق الطاقة العالمية.
وتشير المصادر إلى أن الضربة الأمريكية على جزيرة خارك كانت بمثابة تحذير لإقناع الإيرانيين بإعادة فتح المضيق، لكنها في الوقت ذاته خطوة تمهيدية لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية ووضع الأسس لعملية برية محتملة.