التحركات العسكرية الأميركية الإسرائيلية والتصعيد مع إيران
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً متزايداً مع تحرك حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" نحو المنطقة، والتي من المتوقع وصولها خلال الأيام القليلة المقبلة. كما تشير التقارير إلى إمكانية توجه حاملة الطائرات "جورج بوش" إلى المنطقة أيضاً.
وفي ظل هذه التطورات، تواصل إسرائيل بحث سيناريوهات الرد على أي هجوم إيراني محتمل، حيث عقد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير جلسة في مقر سلاح الجو لمناقشة هذه السيناريوهات.
أسباب تراجع واشنطن عن الضربة العسكرية
وفقاً لموقع أكسيوس، فإن أربعة أسباب رئيسية دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتراجع عن شن ضربة عسكرية ضد إيران. أولها عدم كفاية القوات والعتاد الأميركي في المنطقة، خاصة بعد سحب واشنطن للعديد من قدراتها العسكرية وتحويلها إلى مناطق أخرى منذ الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025.
السبب الثاني يتمثل في التحذيرات التي وجهتها دول حليفة لأميركا من التبعات المحتملة على استقرار المنطقة. فيما كان السبب الثالث هو الاتصال الهاتفي بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وترامب في 14 يناير، حيث أبلغه أن إسرائيل غير مستعدة للدفاع عن نفسها في وجه أي رد إيراني.
أما السبب الرابع فهو وجود قناة اتصال خلفية بين واشنطن وطهران، حيث بعث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برسالة للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يتعهد فيها بتأجيل عمليات إعدام مقررة بحق المشاركين في الاحتجاجات.
التوترات الإيرانية الأميركية
في السياق ذاته، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن أي استهداف للمرشد الإيراني علي خامنئي سيعد بمثابة إعلان حرب شاملة على إيران، وذلك رداً على تصريحات ترامب التي اعتبر فيها أن "الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران".
وتأتي هذه التطورات في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إيران منذ أواخر ديسمبر الماضي، والتي بدأت بإضراب لتجار بازار طهران بسبب تدهور الأوضاع المعيشية قبل أن تتحول إلى مظاهرات سياسية.
وبحسب التقديرات الحقوقية، فقد قتل أكثر من 3 آلاف شخص خلال 21 يوماً من الاحتجاجات، واعتقل أكثر من 24 ألفاً، مما يعكس حجم التوترات الداخلية في إيران.