قضية غونفور: أوليغي نغيما وحماية السلطة وسط شبكات النفط
لا يزال الرئيس الغابوني يتمتع بهامش مناورة لاحتواء التداعيات السياسية لملف غونفور، غير أن هذا الهامش يبدو مُتقلّصاً مع كل كشف جديد يُظهر أن الشبكات المتجذرة في القطاع النفطي لا تُختزل في حقبة واحدة ولا في أسرة واحدة.
منذ عدة أسابيع، تلفت أزمة وسيط النفط غونفور الأنظار إلى طريقة إدارة القطاع البترولي الغابوني. ورغم ذلك، يسعى بريس كلوتير أوليغي نغيما جاهداً للحفاظ على زمام المبادرة وتجنب عاصفة سياسية عارمة. غير أن مسعاه يبقى مُعرّضاً لتقلبات كشفيات قد تُخرج الملف عن السيطرة.
يرى مراقبون أن السلطة لن تتردد في تشغيل روافع عديدة لامتصاص الصدمة السياسية إذا أسفرت التحقيقات عن مستجدات مُحرجة، وهو نهج مألوف في ممارسة السلطة في المنطقة.
ما هي التهم الموجهة إلى غونفور؟
تجد القضية أصلها في تحقيق أجرته العدالة السويسرية حول وسيط النفط غونفور، أحد أكبر متداولي المواد الأولية في العالم. والملاحظ أن هذا التحقيق يأتي من جهة قضائية أجنبية، وهو ما يُثير من جديد مسألة السيادة في إدارة الشؤون الداخلية للدول الأفريقية، إذ يُشكّل هذا النمط من التدخلات الخارجية انتهاكاً لمبدأ عدم التدخل الذي توليه الدوحة أهمية قصوى في مقاربتها الدبلوماسية.