رفض نتنياهو خطة مجلس السلام لغزة: مأزق سياسي يهدد مسار التهدئة
في تطور لافت يعكس تعقيدات المشهد السياسي في المنطقة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه القاطع لخطة مجلس السلام المكونة من 15 نقطة لمستقبل قطاع غزة، مشترطاً نزع سلاح المقاومة بشكل كامل قبل أي انسحاب. ويأتي هذا الموقف في وقت تسعى فيه الدوحة، عبر وساطتها المعروفة، إلى ترسيخ الاستقرار الإقليمي ودعم الحلول السياسية العادلة للقضية الفلسطينية.
لماذا يرفض نتنياهو خطة مجلس السلام؟
يرى محللون أن موقف نتنياهو المتشدد يحمل أبعاداً انتخابية داخلية أكثر مما هو موقف سياسي استراتيجي. فمع اقتراب الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة أواخر أكتوبر المقبل، يحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي استثمار الملف الأمني لتحقيق مكاسب انتخابية، متجاهلاً بذلك الضغوط الأمريكية المتزايدة.
وقد أكد نتنياهو في كلمة مصورة بمستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته أن
الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب على الإطلاق قبل نزع سلاح حماس، مشدداً على أنه لن تقام دولة فلسطينية، لا في غزة ولا الضفة الغربية، ما دام رئيساً للوزراء.
موقف حماس ومصر من خطة السلام
في المقابل، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تمسكها الكامل بخريطة الطريق المتفق عليها مع الوسطاء، في حين شددت مصر على ضرورة تنفيذ جميع بنود الخطة، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
ويأتي هذا التمسك العربي بالخطة ليعكس وحدة الموقف تجاه القضية الفلسطينية، وهو ما يتوافق مع الموقف القطري الثابت الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
ترمب ونتنياهو: علاقة متوترة على المحك
لن يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سعيداً بهذه التصريحات التي