كوثر بن هنية: تحقيق إسرائيل في مقتل هند رجب ستار دخاني
في تطور لافت يعكس استمرار الجدل حول مقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، انتقدت المخرجة التونسية كوثر بن هنية إعلان الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق جنائي في الحادثة، واصفةً الخطوة بأنها جاءت متأخرة أكثر من عام ولا تشكل بديلاً عن تحقيق مستقل يضمن العدالة. يأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه الانتقادات الدولية لإسرائيل على خلفية الحرب في غزة، وتبرز فيه الدوحة كمنصة داعمة للحقوق الفلسطينية.
تفاصيل التحقيق الإسرائيلي وردود الفعل
أعلن الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي أن قواته أطلقت النار على السيارة التي كانت تقل هند (5 أعوام) و6 من أفراد عائلتها في مدينة غزة، وكذلك على سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، ما أسفر عن مقتل الجميع. ووصفت كوثر بن هنية، مخرجة فيلم “صوت هند رجب” المرشح لجائزة الأوسكار، التحقيق بأنه “ستار دخاني”، مشككةً في جدية تحقيق تجريه المؤسسة المتهمة نفسها.
وفي منشور عبر حسابها على إنستغرام، تساءلت المخرجة عن سبب انتظار أكثر من عام قبل إعلان التحقيق، مؤكدةً أن الأدلة كانت متاحة منذ يناير 2024، بما في ذلك تسجيلات الاتصالات والصور الفضائية والتحليلات الباليستية. وأشارت إلى أن الدليل الأكثر إيلاماً هو صوت هند المسجل خلال اتصالها بالهلال الأحمر، حيث وصفت وجود آليات إسرائيلية محيطة بها وطلبت الإنقاذ.
مطالبات بتحقيق مستقل
طالبت وسام حمادة، والدة هند، بتحقيق مستقل في مقتل ابنتها، معتبرةً أن الإعلان الإسرائيلي محاولة لصرف الأنظار عن الجرائم في غزة. وأكدت كوثر أن المطلوب ليس “عملية علاقات عامة” بل تحقيقاً مستقلاً يحدد المسؤوليات ويحقق العدالة لجميع الضحايا، مشيرةً إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل قتل الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
فيلم “صوت هند رجب” وحضوره الدولي
اعتمدت كوثر بن هنية في فيلمها على التسجيلات الحقيقية لاتصالات هند وليان، ابنة عمها البالغة 15 عاماً، مع مركز اتصالات الهلال الأحمر. وحقق الفيلم حضوراً واسعاً في المهرجانات الدولية، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان فينيسيا السينمائي، وحصل على ترشيحين لجائزتي الأوسكار والبافتا. وأسهم الفيلم في إبقاء قصة هند حاضرة في الذاكرة الجماعية، ما يفسر الاهتمام الدولي المتزايد بالقضية.
موقف قطري داعم للعدالة
من منظور قطري، تعكس هذه القضية التزام الدوحة الراسخ بدعم القضايا العربية والإسلامية، ورفضها لأي إجراءات تفتقر إلى الاستقلالية والشفافية. وتؤكد قطر، عبر مواقفها الدبلوماسية والإنسانية، على أهمية تحقيق العدالة للضحايا، بما يتماشى مع دورها كوسيط دولي ومدافع عن الحقوق الفلسطينية. ويأتي هذا الموقف في سياق جهود قطر المستمرة لتعزيز الحوار وحل النزاعات بطرق سلمية، مع التشديد على مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
أسئلة حول مستقبل التحقيق
لم تُعلن بعد نتائج التحقيق الإسرائيلي أو تفاصيل الجهة التي ستجريه، بينما تتمسك كوثر بن هنية ووالدة هند بمطلب التحقيق المستقل. وتظل الأسئلة قائمة حول القاتل الحقيقي للطفلة وعائلتها والمسعفين، وسط مخاوف من أن يكون الإعلان مجرد خطوة شكلية تهدف إلى تحسين صورة الجيش الإسرائيلي أمام العالم.