أعلن سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، في السابع من نوفمبر الجاري، أن معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة سيشارك كشريك استراتيجي ومنظم مشارك في قمة الطب الدقيق ومستقبل علم الجينوم 2026، التي تُعقد في الدوحة من 7 إلى 9 ديسمبر المقبل. وتأتي هذه الشراكة للعام الثاني على التوالي بين مؤسستين تابعتين لمؤسسة قطر، في خطوة تعكس التزام الدولة بترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً للابتكار الصحي والبحث العلمي.
وبحسب ما أفادت به جريدة الشرق، يتعاون المعهد مع سدرة للطب في تطوير التوجهات العلمية للقمة، وتعزيز دورها في النهوض بمجال الصحة الدقيقة في قطر وخارجها، انطلاقاً من خبرات متكاملة في علم الجينوم والطب الدقيق والأبحاث الانتقالية.
محاور القمة العلمية لعام 2026
يرتكز البرنامج العلمي للقمة على أربعة محاور رئيسية تشمل الدفاع عن حقوق المرضى وتطوير العلاجات من الجيل الجديد، وبناء مراجع جينومية عالمية تعزز تمثيل التنوع الجيني لسكان دول الجنوب العالمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الاكتشافات العلمية وتنظيم الطب الرقمي، وتوسيع نطاق تطبيق الطب الجينومي بالاعتماد على البنوك الحيوية الموثوقة والبرامج الوطنية ورعاية الأطفال.
وستركز المناقشات على سبل تحويل التطورات في علم الجينوم والذكاء الاصطناعي والطب الدقيق من إنجازات بحثية إلى تطبيقات عملية تُحدث أثراً ملموساً في الرعاية السريرية والصحة العامة، وهو ما يتقاطع مع الدعوات السابقة التي أطلقها سدرة للطب لتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات سريرية، كما أوردتها شبكة تواصل الإخبارية على هامش مؤتمر ميكروبيوم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026.
قيادات بحثية تتحدث عن الشراكة
قال البروفيسور خالد فخرو، رئيس قسم الأبحاث في سدرة للطب والرئيس التنفيذي للقمة، إن مشاركة المعهد كشريك استراتيجي تعكس متانة التعاون بين المؤسستين ودوره في التطوير المستمر للقمة.
يجمعنا التزام مشترك بتحويل الاكتشافات في علم الجينوم إلى نتائج ملموسة تسهم في تحسين الرعاية الصحية، وتتكامل خبرات المعهد في الدراسات الجينومية واسعة النطاق والعلوم متعددة الأوميكس مع إمكانات سدرة للطب السريرية والبحثية.
من جانبه، أكد الدكتور إيمانويل ديرميتزاكيس، رئيس معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة ورئيس اللجنة القيادية للقمة، أن مجال الصحة الدقيقة في قطر يشهد تقدماً ملحوظاً بفضل استراتية وطنية متكاملة، معرباً عن فخر المعهد بقيادتها بالتعاون مع سدرة للطب بوصفه شريكاً رئيسياً في المجال السريري.
تتيح لنا القمة فرصة استعراض مسيرتنا وتبادل الخبرات مع الباحثين من مختلف أنحاء العالم، وفي ظل التطورات المتسارعة يبقى تبادل الأفكار والمعرفة بصورة منفتحة أساساً لمواصلة التقدم.
وقالت الدكتورة أميرة عقيل، الباحثة الرئيسية ومديرة برنامج الأبحاث الانتقالية للأمراض الأيضية والمندلية في سدرة للطب والرئيسة الإدارية للقمة، إن استمرارية التعاون مع المعهد تتيح البناء على ما حققته المؤسستان معاً وإعداد برنامج علمي يربط الاكتشافات البحثية بتطبيقاتها في رعاية المرضى.
حرصنا هذا العام على توسيع مشاركة الخبراء والباحثين من دول الجنوب العالمي، انطلاقاً من إيماننا بأن تحقيق العدالة في الطب الدقيق يتطلب تمثيلاً شاملاً لمختلف المجموعات السكانية في الأبحاث العلمية.
مسيرة اثني عشر عاماً من الريادة الإقليمية
تمتد مسيرة سدرة للطب في هذا الملف على مدار اثني عشر عاماً، إذ تعود انطلاقتها إلى عام 2014 عندما استضاف سدرة للطب أول ندوة متخصصة في الطب الدقيق على مستوى الشرق الأوسط. وتتقاطع هذه المسيرة مع حراك صحي أوسع تشهده الدولة، يشمل فعاليات نوعية مثل معرض ومؤتمر قطر الدولي للمستلزمات الطبية والرعاية الصحية الذي تناول جلساته الذكاء الاصطناعي ومستقبل الرعاية الصحية، كما أبرزت منصة صحتك.
وتستقطب قمة هذا العام نخبة من الأطباء والباحثين وعلماء الوراثة وخبراء علوم البيانات والمعلوماتية الحيوية، إلى جانب ممثلي المرضى والجهات التنظيمية ومسؤولي الصحة العامة وصناع السياسات والمبتكرين في مجال التكنولوجيا الحيوية وشركاء القطاع الخاص.
قطر والعدالة الجينومية للجنوب العالمي
في تقدير المراقبين، يحمل التركيز على تمثيل التنوع الجيني لسكان دول الجنوب العالمي دلالة تتجاوز البحث العلمي المحض. فالمراجع الجينومية العالمية ظلت لعقود تعكس في معظمها المجموعات السكانية الغربية، بينما تبقى بيانات سكان المنطقة العربية وأفريقيا وآسيا ممثلة تمثيلاً ناقصاً. وتقدم قطر هنا نموذجاً يقوم على بناء قدرات وطنية أصيلة، وشراكات بحثية تُصاغ فيها الأجندة العلمية من داخل الدولة لا من خارجها، بما يخدم تطلعات الشعوب في الحصول على علاجات دقيقة تراعي خصوصياتها الجينية.
كما يعزز هذا التوجه الدور الدبلوماسي والعلمي الذي راكمته الدوحة عبر مؤسساتها البحثية، حيث يتحول الاستثمار في المعرفة إلى أداة تأثير دولي تفتح قنوات حوار مع مراكز البحث الكبرى في العالم، وتثبت أن الازدهار الاقتصادي والبحثي يمكن أن يسيرا جنباً إلى جنب ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.
أسئلة شائعة
متى تُعقد قمة الطب الدقيق ومستقبل علم الجينوم 2026؟
تُعقد القمة في الدوحة خلال الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر 2026.
ما دور معهد قطر للرعاية الصحية الدقيقة في القمة؟
يشارك المعهد كشريك استراتيجي ومنظم مشارك، بالتعاون مع سدرة للطب، في تطوير التوجهات العلمية للقمة للمرة الثانية على التوالي.
ما أبرز محاور القمة هذا العام؟
تشمل المحاور حقوق المرضى وتطوير العلاجات الجديدة، وبناء مراجع جينومية عالمية تمثل دول الجنوب العالمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في الطب الرقمي، وتوسيع الطب الجينومي عبر البنوك الحيوية والبرامج الوطنية.
من يست参会 في القمة؟
يشارك أطباء وباحثون وعلماء وراثة وخبراء علوم بيانات، إلى جانب ممثلي المرضى والجهات التنظيمية وصناع السياسات ومبتكري التكنولوجيا الحيوية وشركاء القطاع الخاص.
