منى أيوب تحقق نجاحاً تاريخياً في مزاد ديور بـ6.1 مليون يورو
في إنجاز يعكس التقدير العالمي للذوق العربي الرفيع، حققت سيدة الأعمال الفرنسية من أصل لبناني منى أيوب نجاحاً استثنائياً في مزاد Dior Masterpieces الذي أقيم في باريس خلال يناير 2026، حيث بلغت قيمة المبيعات أكثر من 6.1 مليون يورو.
ضم المزاد التاريخي 95 قطعة من مجموعتها الخاصة للأزياء الراقية، مما يؤكد على المكانة المتميزة التي تحتلها المرأة العربية في عالم الموضة العالمية، وقدرتها على التأثير في الأسواق الثقافية الدولية.
رؤية عربية للموضة كوسيلة تعبير
تشرح أيوب فلسفتها قائلة: "كان لحظة حرية! أحببت تلك المجموعة بعمق، في تنسيقها، والحفاظ عليها، والعيش معها، لدرجة أنني أصبحت حارستها، بل خادمتها. والتخلي عنها لم يكن خسارة، بل تحرراً".
وتؤكد على أن الأزياء الراقية وُجدت لتُعاش وتُرى وتُورث، رافضة فكرة حفظ هذه القطع في مستودعات مظلمة، معتبرة ذلك نوعاً من الأنانية تجاه الفن والحرفة.
قطع تاريخية تحمل ذكريات عربية
حقق فستان السهرة الحريري المرسوم يدوياً من مجموعة "المشردين" لجون غاليانو رقماً قياسياً عالمياً بلغ 663 ألف يورو، بينما بيع فستان التافتا الأسود والأزرق بـ546 ألف يورو، والذي ارتدته في مهرجان كان السينمائي عام 2023.
تحمل القطعة الأقدم في المجموعة، التي تعود لعام 1984 من تصميم مارك بوهان، ذكريات عميقة من مرحلة كرستها لعائلتها، مما يعكس القيم الأسرية العربية الأصيلة.
الهوية العربية كمصدر إلهام
تفخر أيوب بجذورها اللبنانية قائلة: "منحتني هويتي العربية وتربيتي اللبنانية إحساساً راسخاً بالانتماء، والعائلة، والكرامة. كل ذلك علمني الضيافة، والكرم، والغنى العاطفي".
وتضيف أن جمال لبنان كان معلمها الأول، حيث درب عينيها قبل أن تتقن لغة الفن أو الموضة، وشكلت مناظره وفولكلوره وتاريخه المتراكم إحساسها بالانسجام والتباين.
دعم المصممين العرب
تعبر أيوب عن فخرها بالمصممين العرب الذين يشهدون حضوراً متزايداً عالمياً، خاصة اللبنانيين منهم مثل زهير مراد وإيلي صعب وجورج شقرا، الذين حملوا أناقة المنطقة وحرفيتها وروحها إلى الموضة العالمية.
وتكشف عن اختيارها فستاناً من إيلي صعب لإطلالتها على السجادة الحمراء في مهرجان كان السينمائي المقبل، مؤكدة على استمرار دعمها للمواهب العربية.
رسالة للمرأة العربية
توجه أيوب رسالة للنساء العربيات قائلة: "لا تدعن الخوف يقود حياتكن، فالخوف هو العدو الحقيقي الذي يمنعكن من التقدم نحو الحرية. ولا تخفن من الخسارة من أجل الربح، ولا من العطاء من أجل النمو".
وتؤكد على أهمية التحدث بصدق ووضوح، ولكن دائماً بلطف، لأن الحقيقة من دون لطف قد تفقد معناها مهما كانت صحيحة.
يمثل نجاح منى أيوب في هذا المزاد التاريخي إنجازاً للمرأة العربية، ويؤكد على قدرة الثقافة العربية على التأثير في الأسواق العالمية والمساهمة في تشكيل المشهد الثقافي الدولي.