تُعلن في العاصمة البريطانية لندن، للمرة الأولى في تاريخ الجائزة الممتد لنحو 70 عاما، هوية الفائز بجائزة الكرة الذهبية 2026 خلال ساعات، في نسخة تُعد من أكثر النسخ تقاربا بين المرشحين، بعد عام كروي شهد تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026 وتصدر الإنجليزي هاري كين ومهاجمه الفرنسي كيليان مبابي حصيلة الأهداف.
وتنقل الجزيرة في تقريرها الصادر يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول أن المنافسة لا تنحصر بين لاعب أو لاعبين هذه المرة، إذ تبرز أسماء عديدة بعد موسم تقييمي شمل البطولات المحلية والقارية للأندية والمنتخبات، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم الذي أُقيم في أمريكا الشمالية.
هاري كين: الأهداف الغزيرة في مواجهة غياب الألقاب الكبرى
يملك مهاجم بايرن ميونخ وقائد منتخب إنجلترا هاري كين مبررات قوية للمنافسة، بعدما سجل 73 هدفا بقميص ناديه ومنتخب بلاده حتى الآن، منها 61 هدفا مع بايرن و12 هدفا مع إنجلترا، بينها 6 أهداف في كأس العالم الذي قاد خلاله منتخب بلاده إلى المركز الثالث.
وتُوج كين مع بايرن بثنائية الدوري الألماني وكأس ألمانيا، واحتفظ بلقب هداف البوندسليغا للموسم الثالث على التوالي. ويكتسب الحفل أهمية خاصة بالنسبة إليه، إذ يقام في مدينته لندن، ما يمنحه فرصة استثنائية للتتويج على أرضه.
قال كين عن فرصه: 'سيكون التتويج بالكرة الذهبية شرفا كبيرا وإنجازا هائلا. قد تصبح ليلة الاثنين ليلة استثنائية بالنسبة إليّ'.
لكن معادلة الجائزة لا تُحسم بالأرقام وحدها. فمكانة الدوري الألماني، الذي يهيمن بايرن على منافساته غالبا، قد تؤثر في تقييم موسمه مقارنة بمنافسيه، كما أن كين لا يزال يبحث عن لقب دولي كبير، بعدما خرج بايرن من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، وودّعت إنجلترا كأس العالم من الدور نفسه أمام الأرجنتين.
رودري ويامال: الحضور الإسباني بعد التتويج بالكأس
يرى لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، أن أحد لاعبي بلاده يستحق الجائزة، قائلا: 'هناك لاعبون رائعون في إنجلترا وألمانيا، لكنني أعتقد أن لاعبا إسبانيا يجب أن يفوز بالجائزة؛ لأن لاعبينا من بين الأفضل في العالم من نواحٍ عديدة، ولا يمكن تجاهلهم'.
ويبرز رودري، لاعب وسط برشلونة، بعدما لعب دورا محوريا في تتويج إسبانيا بكأس العالم وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة، وإن كان موسمه مع مانشستر سيتي قبل انتقاله إلى برشلونة في الصيف لم يكن على المستوى نفسه من التألق.
أما لامين يامال، فيعتمد على موهبته الاستثنائية وما قدمه مع برشلونة الذي تُوج معه بلقب الدوري الإسباني. وتناولت بوابة البلد تحول يامال من موهبة صاعدة في برشلونة إلى لاعب قادر على صناعة الفارق، واصفة إياه بالوجه الأبرز للجيل الجديد في سباق الجائزة. لكن خروج برشلونة من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وحصيلة يامال التهديفية التي لا تقترب من أرقام كين، قد يمنحان المهاجم الإنجليزي أفضلية في المقارنة الفردية.
وفي قراءة موازية، نشرت إرم نيوز اختيار قائد برشلونة السابق سيرجي روبيرتو لليونيل ميسي للفوز بالجائزة، مؤكدا أنه الأفضل في التاريخ، مع إقراره بأن يامال يستحقها أيضا.
مبابي: موسم فردي استثنائي بلا ألقاب
يظل مبابي، بطل العالم 2018 ووصيف 2022، أحد أبرز المنافسين بعدما تصدر قائمة هدافي كأس العالم 2026 وواصل تألقه التهديفي في دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني. غير أن غياب الألقاب الجماعية عن موسمه مع ريال مدريد ومنتخب فرنسا، الذي خرج أمام إسبانيا من نصف نهائي المونديال، قد يمثل عقبة أمام فرصه، خاصة أنه لم يسبق له الفوز بالكرة الذهبية.
وتطرح كووورة نقطة مثيرة للجدل بشأن جائزة هذا العام، مؤكدة أن الكرة الذهبية ليست جائزة للموهبة وحدها، ولا مكافأة تلقائية لأفضل لاعب في دوري الأبطال، ولا مسابقة شعبية لاختيار الاسم الأكثر تداولا، في إشارة إلى الجدل حول شعبية يامال مقابل الموسم الاستثنائي لأسماء أخرى.
ميسي وبيلينغهام: حظوظ متفاوتة
تبدو فرص ليونيل ميسي محدودة، خصوصا أنه لم يعد يلعب في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى بعد انتقاله إلى إنتر ميامي، وكان يحتاج إلى إنجاز استثنائي، كالاحتفاظ بكأس العالم مع الأرجنتين، لتعزيز موقفه. ومع ذلك، يبقى ميسي صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالجائزة بثمانية تتويجات.
أما جود بيلينغهام، فقدم نسخة مذهلة في كأس العالم 2026 كان خلالها أفضل لاعبي إنجلترا، إذ سجل 7 أهداف وقدم تمريرة حاسمة بمعدل مساهمة تهديفية في كل مباراة، وقاد منتخب الأسود الثلاثة إلى برونزية المونديال في أفضل إنجاز له منذ لقب 1966. لكن مستواه المتواضع نسبيا مع ريال مدريد خلال فترة التقييم، إذ شارك في 52 مباراة وسجل 15 هدفا وقدم 6 تمريرات حاسمة دون ألقاب، يجعل حظوظه صعبة.
كيف تُختار الجائزة ومتى أُغلق التصويت؟
أُغلقت عملية التصويت بنهاية سبتمبر/أيلول وفق ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس، ولن يكون بمقدور اللاعبين التأثير في النتيجة عبر أدائهم في الساعات الأخيرة. وتغطي فترة التقييم الإنجازات المحققة بين 3 أغسطس/آب 2025 و19 يوليو/تموز 2026، وهو يوم المباراة النهائية لكأس العالم.
تُمنح الكرة الذهبية من مجلة فرانس فوتبول بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ويشارك في فئة الرجال صحفي رياضي واحد من كل دولة ضمن أعلى 100 دولة في تصنيف الفيفا، بينما تمثل كل دولة من أعلى 50 دولة فئة السيدات بصحفي واحد. ويختار كل مصوّت عشرة لاعبين من قائمة تضم 30 مرشحا، ويمنحهم نقاطا تتراوح بين 15 نقطة لصاحب المركز الأول ونقطة واحدة لصاحب المركز العاشر، ثم تُجمع النقاط لتحديد الفائز.
وتجدر الإشارة إلى أن جائزة الأفضل التي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم جائزة منفصلة عن الكرة الذهبية، وقد تعاون الفيفان مع فرانس فوتبول بين عامي 2010 و2015 في تقديم جائزة موحدة، قبل انتهاء الشراكة وعودة كل جهة إلى تنظيم جائزتها باستقلال.
أسئلة شائعة
متى يُعلن اسم الفائز بالكرة الذهبية 2026؟
يُعلن الاسم خلال حفل يقام في لندن يوم الاثنين، وهو الأول من نوعه في تاريخ الجائزة الممتد لنحو 70 عاما.
من هو الأوفر حظا بالفوز هذا العام؟
يتصدر هاري كين السباق بأرقام تهديفية غزيرة، فيما يعول معسكر إسبانيا على رودري ويامال بعد تتويج المنتخب بكأس العالم، ويبقى مبابي حاضرا بقوة رغم غياب الألقاب.
هل يمكن للاعبين التأثير في التصويت الآن؟
لا، إذ أُغلقت عملية التصويت بنهاية سبتمبر/أيلول وفق أسوشيتد برس، والنتيجة محسومة سلفا لدى لجنة الجائزة.
هل فاز ميسي بالكرة الذهبية من قبل؟
نعم، يمسك ميسي الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بجائزة الكرة الذهبية بثمانية تتويجات.
