عقدت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا اليوم الاثنين الجمعية العمومية الحادية عشرة للشبكة الدبلوماسية الدولية العامة (GPDNET)، في حدودة دولية واسعة تؤكد مكانة الدوحة منصةً رئيسية للحوار بين الثقافات. وافتُتحت الأعمال بالتصويت على قبول عضوية أوزبكستان، ممثلةً بمركز دراسات السياسة الخارجية والمبادرات الدولية التابع لوزارتها الخارجية، ليرتفع عدد أعضاء الشبكة إلى 30 عضواً.
وقّع الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام لمؤسسة الحي الثقافي كتارا ورئيس الشبكة الدبلوماسية الدولية العامة، مذكرة تفاهم مع العضو الجديد، في خطوة تدعم التعاون المؤسسي وتوسّع نطاق الشراكات الدولية للشبكة، وفق ما أفادت به جريدة الشرق.
قطر والدبلوماسية العامة: رؤية تتجاوز الحدود
أكد الدكتور السليطي في كلمته الافتتاحية أن انعقاد الجمعية العمومية يعكس قوة الرؤية المشتركة لأعضاء الشبكة وإيمانهم الراسخ بأن الثقافة والحوار والتعاون تمثل ركائز أساسية في بناء روابط أكثر متانة بين الشعوب والأمم.
وأشار إلى أن اجتماعات الجمعية تشكل فرصة مهمة لتبادل الرؤى وتطوير المبادرات النوعية التي تعزز دور الدبلوماسية العامة في بناء جسور التواصل بين المجتمعات، لافتاً إلى أهمية استثمار تنوع الخبرات والإمكانات التي تمتلكها المؤسسات الأعضاء في إطلاق مشاريع مشتركة قادرة على تحقيق أثر إيجابي ومستدام.
واستعرض رئيس الشبكة التطور الذي حققته منذ انطلاقتها، مشيراً إلى أنها بدأت بتسع دول ووصل عدد أعضائها اليوم إلى 30 عضواً، بما يعكس تنامي حضورها الدولي واتساع نطاق التعاون بين مؤسساتها. وقد أشارت صحيفة غلوب تايمز إلى أن هذا التوسع يؤكد دور كتارا مركزاً محورياً في تعزيز التعاون الدولي من خلال القوة الناعمة.
وشدد السليطي على أن قطر، من خلال كتارا، تحرص على دعم المؤسسات الأعضاء والترويج لفعالياتها ومبادراتها على المستوى الدولي، مستشهداً بالتعاون الذي جمع الأعضاء خلال استضافة قطر لكأس العالم 2022، حيث أسهموا بدور فاعل في الترويج للفعاليات والأنشطة التي شهدتها الدوحة واستقطبت ملايين الزوار، في تجسيد واضح لنجاح الدبلوماسية القطرية في توظيف الرياضة والثقافة في خدمة التواصل بين الشعوب.
أكاديمية الشبكة ومشروع الإرشاد الشبابي
أوضح السليطي أن جدول أعمال الاجتماع يتضمن مناقشة عدد من المبادرات المهمة، في مقدمتها أكاديمية الشبكة الدبلوماسية الدولية العامة (GPDNET Academy)، ومشروع الإرشاد والتوجيه الشبابي في مجال الدبلوماسية العامة (Youth Mentoring Project)، إلى جانب المبادرات الرقمية التي تتيح للأعضاء إبراز تجاربهم ومشاريعهم وتبادل الخبرات فيما بينهم.
وقال إن تمكين الشباب وبناء قدراتهم، والاستفادة من الأدوات الرقمية الحديثة، يمثلان جانبين مهمين في تطوير عمل الشبكة وتوسيع نطاق تأثيرها، مشدداً على أهمية تشجيع المؤسسات الأعضاء على تقديم أفكار مبتكرة وتحويلها إلى مشاريع عملية تسهم في خدمة مجتمعاتها وتعزز حضورها على المستوى الدولي.
وأشار إلى أهمية تطوير الموقع الإلكتروني للشبكة والعمل على إطلاق أكاديميتها، بما يتيح تعزيز التعاون مع أكاديمية قطر الدولية، وتوفير برامج تدريبية لبناء قدرات ممثلي المؤسسات الأعضاء من مختلف الدول.
الأمانة العامة: من تبادل الأفكار إلى المشاريع العملية
من جانبها، رحبت السيدة مريم ماجد آل سعد، الأمين العام للشبكة الدبلوماسية الدولية العامة، بالمشاركين، معربة عن تقديرها لحضورهم ومساهمتهم في أعمال الجمعية العمومية، ومثمّنة الثقة المتواصلة التي يوليها أعضاء الشبكة للأمانة العامة.
وأكدت أن ما تحققه الشبكة من تقدم هو ثمرة الالتزام والعمل الجماعي لجميع المؤسسات الأعضاء، موضحة أن الجمعية العمومية تمثل محطة مهمة لاستعراض الإنجازات وتعزيز أسس التعاون وتحديد أولويات واضحة للمرحلة المقبلة، بما يضمن الانتقال من تبادل الأفكار والمقترحات إلى تطوير مبادرات عملية ومشاريع مشتركة ذات أثر ملموس.
وأشارت إلى أن انضمام أوزبكستان يمثل إضافة جديدة إلى تنوع الشبكة المؤسسي والجغرافي، ويفتح المجال أمام فرص أوسع للتعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الأعضاء.
مبادرات رقمية بمشاركة دولية واسعة
شهدت أعمال الجمعية مناقشة آلية عمل الموقع الإلكتروني للشبكة، حيث طرح الأعضاء مقترحات تهدف إلى تطوير محتواه وتعزيز دوره بوصفه منصة تفاعلية للتواصل وتبادل المعرفة، بما يتيح للعضوين إضافة المعلومات والمقالات وإبراز تجاربهم وإنجازاتهم.
كما تناولت أعمال الجمعية مبادرة المشاريع الرقمية بمشاركة ممثلين عن البوسنة وبلغاريا وغانا ورومانيا وأوكرانيا، حيث جرى استعراض الأفكار الرامية إلى تعزيز الحضور الرقمي للمؤسسات الأعضاء وتوسيع فرص التعاون في تنفيذ المبادرات المشتركة، بحسب ما نقلته ذا بنينسولا قطر.
وقدمت الجمعية مشروع الإرشاد والتوجيه الشبابي، الذي يهدف إلى تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم من خلال الاستفادة من خبرات المتخصصين، بما يسهم في إعداد جيل جديد قادر على الإسهام في تعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات والمجتمعات.
واختتم الدكتور السليطي بالتأكيد على أن كتارا ترحب بأعضاء الشبكة في قطر على مدار العام، وتحرص على مواصلة التنسيق والتعاون معهم، مشدداً على أن روح العمل المشترك والعلاقات التي تجمع الأعضاء تجعل من الشبكة أسرة واحدة تتطلع إلى تحقيق مزيد من الإنجازات.
أسئلة شائعة
ما هي الشبكة الدبلوماسية الدولية العامة؟
هي شبكة دولية تجمع المؤسسات المعنية بالدبلوماسية العامة، بدأت بتسع دول ووصل عدد أعضائها إلى 30 عضواً بعد انضمام أوزبكستان.
أين عقدت الجمعية العمومية الحادية عشرة؟
عقدت في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في الدوحة، برئاسة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي.
ما أبرز المبادرات المطروحة في الاجتماع؟
أبرزها أكاديمية الشبكة الدبلوماسية الدولية العامة، ومشروع الإرشاد والتوجيه الشبابي، والمبادرات الرقمية لتبادل الخبرات بين الأعضاء.
