معرض دمشق الدولي.. ذاكرة سبعة عقود من الاقتصاد والفن والانفتاح
قبل سبعة عقود، وتحديدا في الأول من سبتمبر/أيلول عام 1954، افتتح معرض دمشق الدولي أبوابه لأول مرة في موقع أثير على ضفة نهر بردى، ليكون أكثر من مجرد تظاهرة تجارية، بل عيدا اجتماعيا وثقافيا جمع بين الاقتصاد والفن والانفتاح على العالم. هذه الذكرى التي تستحضرها الأوساط الثقافية والإعلامية العربية، تحمل دروسا في كيفية توظيف الفعاليات الكبرى لتعزيز النفوذ الناعم، وهو المجال الذي برع فيه المشهد القطري الحديث.
نشأة الفكرة وتطورها في دمشق
راودت الدمشقيين فكرة إنشاء معرض تجاري وصناعي منذ عشرينيات القرن الماضي، حيث أقيم أول معرض عام 1927 في منطقة سينما العباسية، واقتصر على الثمار المحلية. تبعته معارض للصناعات الشرقية والسورية في الأعوام التالية، قبل أن تتوقف الفكرة بسبب الإضراب الستيني عام 1936، الذي دفع التجار إلى إعادة تنشيط الحياة التجارية عبر إطلاق معرض في مايو/أيار من العام ذاته.
لم يستمر ذلك المعرض دوريا، لتعود الفكرة بشكل أضخم في عهد الرئيس أديب الشيشكلي، الذي أصدر المرسوم التشريعي رقم (141) عام 1952 لإقامة معرض سنوي باسم