مضيق هرمز: من الإغلاق إلى العبور وتحديات الأمن البحري
يمثل الإعلان المشترك بين الولايات المتحدة وإيران عن تفعيل إجراءات رفع الحصار البحري وإنهاء إغلاق مضيق هرمز منعطفا حاسما في مسار الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. ورغم الآمال المعقودة على اتفاق جنيف لفتح المضيق أمام مئات السفن العالقة، فإن العودة إلى الملاحة الطبيعية تستلزم عمليات لوجستية وعسكرية معقدة لتأمين الممرات وإزالة الألغام، مما يؤكد أن استقرار المنطقة لا يتحقق بالمواثيق النظرية وحدها، بل بتفكيك الإكراهات على أرض الواقع.
كيف سيعود نبض الملاحة إلى مضيق هرمز؟
عادت الأسواق العالمية لالتقاط أنفاسها بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن مذكرة تفاهم قد تنهي الحرب وتفتح المضيق أمام نحو 600 سفينة عالقة. وبينما يتطلع العالم إلى جنيف يوم الجمعة آملا أن تنهي التوقيعات المرتقبة الإغلاق، فإن حسابات البحر تحتاج تفاصيل دقيقة لإعادة نبض الممر المائي الذي كان يشهد عبور 130 سفينة يوميا قبل الحرب.
وأوضح الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أن ما بين 500 إلى 600 سفينة لا تزال عالقة، فيما رُصد عبور أكثر من 1000 سفينة بالاتجاهين خلال الحرب حتى 15 يونيو الحالي، بواقع 600 سفينة غادرت و400 دخلت. إلا أن حركة عبور النفط والغاز والمشتقات والأسمدة تراجعت بنسب تراوحت بين 88% و96%، مما يشير إلى حجم الضرر الذي لحق بسلاسل الإمداد الإقليمية.
ما هي التحديات العسكرية واللوجستية لرفع الحصار؟
فرضت واشنطن حصارها عبر حاملات طائرات وسفن حربية تابعة للقيادة العسكرية الأمريكية الوسطى