مذبحة عائلة لبنانية كاملة.. حين يتحول البحث عن أمان إلى مجزرة
في مشهد يعكس وحشية العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، أقدمت طائرات الاحتلال على قصف منزل في بلدة أنصار جنوب لبنان، لترتقي أسرة كاملة من ستة أفراد دفعة واحدة. الأسرة التي كانت قد نزحت من بلدة سجد بحثاً عن أمان مفترض، وجدت الموت في ملاذها الجديد، لتنضم إلى قائمة ضحايا تجاوزت أربعة آلاف شهيد منذ بدء العدوان في الثاني من مارس الماضي.
تفاصيل الفاجعة: من سجد إلى أنصار
كانت رحلة علي الحاج حسن وزوجته زينب ناصر الدين وأطفالهما الأربعة (حسن وزهراء وإحسان وعباس) من بلدة سجد إلى بلدة أنصار في قضاء النبطية مجرد محاولة للنجاة بحياتهم بعدما دمر القصف الإسرائيلي منزلهم الأول. لكن القدر كان يحمل لهم نهاية مأساوية، إذ استهدفت غارة إسرائيلية المقر الجديد الذي لجأوا إليه.
اللحظات الأخيرة للعائلة
يروي محمد ناصر الدين، شقيق زينب، تفاصيل الليلة المشؤومة للجزيرة، حيث سمع صوت الطائرات الحربية متبوعاً بانفجار شديد أثار قلقه وقلق والدته. ويقول إن الترقب استمر حتى صباح اليوم التالي، حين كشفت مجموعات التواصل الاجتماعي عن استهداف أسرة كاملة.
وقبل استشهادهم بوقت قصير، زارت زينب وأطفالها عائلتها بعد غياب دام عشرة أيام. تستحضر والدتها نورة شمس الدين كيف توجهت ابنتها إلى قبر والدها الذي توفي خلال حرب 2006، وبقيت هناك نحو نصف ساعة. وتؤكد الأم أنها شعرت بأن ابنتها لم تكن على طبيعتها، إذ خلت ملامحها من الابتسامة المعتادة وبدت مجهدة للغاية.
عندما بدأت الأخبار تتحدث عن استهداف منزل في أنصار ومقتل أسرة من 6 أفراد، أحست الأم بالفاجعة وشرعت تُعدد أسماءهم بقلب مكلوم: