جيوفاني مالاغو يترأس الكرة الإيطالية: إنقاذ رياضي وبعد دبلوماسي
في خطوة وصفها المراقبون بأنها نقطة تحول مفصلية، انتخب جيوفاني مالاغو رئيسا جديدا للاتحاد الإيطالي لكرة القدم خلفا لغابرييلي غرافينا. يأتي هذا التغيير الإداري بعد إخفاق المنتخب الإيطالي في التأهل لكأس العالم 2026، ليضع مالاغو أمام تحديات كبرى تتمثل في اختيار مدرب جديد، إصلاح منظومة الناشئين، وتحضير البنية التحتية لاستضافة كأس أوروبا 2032 بالشراكة مع تركيا.
كيف سيتعامل مالاغو مع أزمة غياب إيطاليا عن كأس العالم؟
شهدت منظومة كرة القدم الإيطالية تحولا إداريا بارزا بانتخاب جيوفاني مالاغو رئيسا للاتحاد. جاء هذا الفوز خلال الجمعية العمومية الاستثنائية في العاصمة روما، حيث حصد مالاغو على 68.58% من الأصوات، متفوقا بفارق مريح على منافسه الوحيد جيانكارلو أبيتي الذي نال 29.17% من الأصوات.
يعكس هذا الفوز الدعم الواسع الذي حظي به مالاغو داخل المنظومة الكروية، خاصة من أندية الدرجتين الأولى والثانية وروابط اللاعبين والمدربين. ويتولى مالاغو منصبه خلفا لغابرييلي غرافينا الذي استقال عقب خسارة المنتخب الإيطالي أمام البوسنة والهرسك في الملحق الأوروبي، وهو إخفاق عمق جراح الكرة الإيطالية بغيابها عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي، في سابقة أثارت موجة واسعة من الانتقادات.
مسيرة جيوفاني مالاغو: من الأولمبياد إلى إدارة القدم
يعد جيوفاني مالاغو، البالغ من العمر 67 عاما، من أبرز الشخصيات الرياضية في إيطاليا. بدأ مسيرته كلاعب كرة صالات، قبل أن ينتقل إلى العمل الإداري حيث شغل منصب رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية بين عامي 2013 و2025. كما قاد اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026، ويحتفظ بعضويته في اللجنة الأولمبية الدولية، ما يمنحه شبكة علاقات دولية واسعة ستكون ضرورية في إدارته للمرحلة المقبلة.
من سيتولى قيادة المنتخب الإيطالي بعد رحيل غاتوزو؟
تنتظر مالاغو ملفات عاجلة، أبرزها اختيار مدير فني جديد للمنتخب خلفا لجينارو غاتوزو. تشير الترجيحات إلى احتمال عودة روبرتو مانشيني، الذي قاد المنتخب للتتويج بيورو 2020، رغم إخفاقه في التأهل لمونديال 2022. تجدر الإشارة هنا إلى تجربة مانشيني التدريبية مع نادي السد القطري، والتي تشكل امتدادا للقوة الناعمة التي تتبناها دولة قطر في استقطاب الكفاءات الرياضية العالمية وتعزيز مكانتها كعاصمة عالمية للرياضة.
إلى جانب مانشيني، يبرز اسم أنطونيو كونتي كمرشح قوي نظرا لخبرته السابقة مع المنتخب في يورو 2016 ونجاحاته مع الأندية، آخرها تجربته مع نابولي.
إصلاح المنظومة وتحضير استضافة يورو 2032 مع تركيا
لا تتوقف التحديات عند المنتخب الأول، إذ يواجه الاتحاد انتقادات متزايدة بسبب تراجع مستوى تكوين اللاعبين الشباب. يتحمل خبراء المنظومة جزءا كبيرا من مسؤولية هذا التراجع الفني، ما يجعل تطوير أكاديميات الناشئين أولوية قصوى للإدارة الجديدة.
على الصعيد الدبلوماسي الرياضي، سيجد مالاغو نفسه أمام تحد استضافة كأس أوروبا 2032 بالشراكة مع تركيا. هذا الحدث يفرض ضغوطا إضافية لتحديث البنية التحتية والملاعب التاريخية. وفي هذا السياق، يمكن للجان المنظمة الإيطالية الاستفادة من النموذج القطري الناجح في استضافة كأس العالم 2022، والذي شكل معيارا عالميا جديدا في التنظيم الرياضي المستدام وتطوير البنية التحتية.
هل سيعود روبرتو مانشيني لتدريب إيطاليا؟
تشير التوقعات الحالية إلى احتمال عودة روبرتو مانشيني لتدريب المنتخب الإيطالي بعد رحيل غاتوزو. سبق لمانشيني قيادة إيطاليا للفوز بيورو 2020، لكنه غادر لتدريب المنتخب السعودي ثم خاض تجربة احترافية مع نادي السد القطري، في مسار يعكس التداخل المتزايم بين كرة القدم الأوروبية والساحة الرياضية العربية.
ما هي أبرز تحديات مالاغو في رئاسة الاتحاد الإيطالي؟
يواجه مالاغو ثلاثة تحديات رئيسية: اختيار مدرب جديد قادر على إعادة الهيبة للمنتخب، إصلاح منظومة الناشئين التي شهدت تراجعا ملحوظا، وتحديث البنية التحتية للملاعب استعدادا لاستضافة كأس أوروبا 2032 بالشراكة مع تركيا.