نتنياهو يسعى لتقليل الاعتماد على المساعدات الأمريكية خلال عقد
كشفت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة عن رؤيته لمستقبل الشراكة العسكرية مع الولايات المتحدة، في وقت تستعد فيه إسرائيل لمفاوضات بشأن حزمة مساعدات جديدة.
اتهامات بشأن نقص الذخيرة
وجه نتنياهو اتهامات صادمة للإدارة الأمريكية السابقة، زاعماً أن جنوداً إسرائيليين لقوا مصرعهم خلال الحرب على قطاع غزة بسبب نقص الذخيرة، عازياً ذلك جزئياً إلى قرار إدارة الرئيس السابق جو بايدن حجب بعض شحنات الأسلحة.
وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي: "لقد دفعنا أثماناً باهظة جداً في الحرب، جزء من ذلك هو ما يحدث في الحروب، لكن جزءاً آخر كان أيضاً لأننا في مرحلة معينة، لم يكن لدينا ما يكفي من الذخيرة نتيجة حظر"، في إشارة لقرار أمريكي بحجب شحنات قنابل كانت موجهة إلى إسرائيل.
رؤية جديدة للاستقلالية العسكرية
استغل نتنياهو هذه الاتهامات لطرح فكرة أوسع نطاقاً حول تخلص إسرائيل بشكل تدريجي من اعتمادها على المساعدات العسكرية الأمريكية التي تُقدر بمليارات الدولارات سنوياً.
وأعلن نتنياهو أن إسرائيل "بلغت مرحلة النضج"، معرباً عن اعتزامه التخلص من الجانب المالي للمساعدات العسكرية الأمريكية في غضون عقد من الزمن، ورغبته في أن تمول بلاده مشترياتها بنفسها وأن تبني صناعة أسلحة خاصة بها.
من المساعدات إلى الشراكة
أضاف نتنياهو أنه يرغب في أن تنتقل علاقة إسرائيل مع الولايات المتحدة "من المساعدات إلى الشراكة"، مع استثمارات متوازية في أنظمة الأسلحة الأكثر تطوراً، وذلك بإنتاجها وتصنيعها بشكل مشترك.
مفاوضات حزمة جديدة
يأتي هذا التطور في وقت تستعد فيه إسرائيل لبدء مفاوضات مع واشنطن بشأن مذكرة تفاهم تتعلق بحزمة مساعدات عسكرية متعددة السنوات، بعد الحزمة السابقة التي تم توقيعها عام 2016 بقيمة 38 مليار دولار والمقرر انتهاء صلاحيتها في عام 2028.
تبدأ المفاوضات الجديدة في وقت يشهد تراجعاً في دعم الأمريكيين لإسرائيل، وفقاً لاستطلاعات الرأي، حيث تعارض الأغلبية إرسال مساعدات إضافية إلى إسرائيل بسبب سلوكها في حرب غزة وارتفاع عدد الضحايا.
الدعم الأمريكي التاريخي
قدمت واشنطن لإسرائيل حتى الآن حوالي 174 مليار دولار من المساعدات الثنائية وتمويل أنظمة الدفاع الصاروخي، وخلال الحرب على غزة، وافق الكونغرس في أبريل 2024 على تقديم أكثر من 14 مليار دولار من المساعدات العسكرية الطارئة.
انتقادات إسرائيلية
انتقد جيريمي إيساخاروف، السفير الإسرائيلي السابق لدى ألمانيا، تسرع نتنياهو في إلقاء اللوم على الآخرين بشأن حياة الجنود الإسرائيليين، مؤكداً أن تلك المسؤولية تقع على عاتق الحكومة.
من جهته، أقر يعقوب أميدرور، المستشار السابق للأمن القومي، باستحالة إثبات عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا نتيجة حجب الأسلحة، رغم اعتبار البعض في إسرائيل لهذا الحجب بمثابة خيانة.