قطر ميديكير يرسخ مكانة الدوحة كمركز طبي عالمي ووجهة للسياحة العلاجية
تشهد العاصمة القطرية الدوحة انطلاق فعاليات النسخة الثانية من معرض ومؤتمر قطر الدولي للرعاية الصحية (قطر ميديكير)، في خطوة تعكس التزام الدولة بترسيخ مكانتها الإقليمية والعالمية كمركز للتميز الطبي والابتكار الصحي.
ينظم الحدث، الذي يستمر حتى 13 نوفمبر الجاري، غرفة تجارة وصناعة قطر بالتعاون مع الشركة الدولية للمعارض وبرعاية وزارة الصحة العامة، ويأتي في توقيت يشهد فيه القطاع الصحي القطري طفرة نوعية تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
منصة للتحول الاستراتيجي في الرعاية الصحية
يمثل قطر ميديكير أكثر من مجرد معرض تجاري، حيث يجسد التحول الاستراتيجي في الرعاية الصحية القطرية نحو اقتصاد معرفي قائم على الابتكار والبحث العلمي. كما يعزز موقع قطر كمركز إقليمي للتكنولوجيا الطبية والسياحة العلاجية، ويفتح آفاقاً جديدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وفي هذا السياق، أكد علي سعيد المنصوري، المدير العام المكلف بغرفة قطر، أن القطاع الصحي في الدولة يشهد تطوراً متسارعاً جعل من قطر إحدى أبرز وجهات السياحة العلاجية في الشرق الأوسط، مما يعكس تنامي الاستثمارات الحكومية والخاصة في البنية التحتية الصحية.
مشاركة دولية واسعة تعكس الثقة في النموذج القطري
يستقطب المعرض هذا العام 100 شركة من 14 دولة، منها 64 شركة محلية و36 شركة دولية، تمثل مختلف مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا الطبية. كما يشارك في المؤتمر 40 خبيراً ومتحدثاً دولياً في جلسات حوارية وورش عمل تغطي أحدث الاتجاهات في الطب الرقمي والذكاء الاصطناعي.
ويجمع المعرض تحت سقف واحد نخبة من أبرز المنظمات الدولية، بينها منظمة الصحة العالمية واليونسكو ومنظمة العمل الدولية ومركز مكافحة الأمراض في إفريقيا، إلى جانب المؤسسات البحثية والشركات الطبية الإقليمية والعالمية.
وأوضحت حياة بيان، مديرة الشؤون التجارية والعمليات في الشركة الدولية للمعارض قطر، أن حضور هذه الجهات يعكس الثقة المتزايدة بالمشهد الصحي القطري، الذي بات نموذجاً في الاستدامة والابتكار وتكامل الخدمات الطبية.
إنجازات قطرية تعزز المكانة الإقليمية
تحتل دولة قطر المرتبة الأولى عربياً والـ21 عالمياً في مؤشر الرعاية الصحية لعام 2025، وفقاً لتقرير موسوعة قاعدة البيانات العالمية. كما باتت قطر أول دولة تحصل جميع بلدياتها على لقب المدينة الصحية من منظمة الصحة العالمية.
وأكد الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير برامج الوقاية من الأمراض غير الانتقالية بوزارة الصحة القطرية، أن قطر تمتلك منظومة صحية عالمية المستوى ترتكز على الابتكار والتميز السريري والاستدامة.
نمو متوقع يعكس الطموحات المستقبلية
تشير تقديرات شركة الأبحاث الدولية "فيتش سوليوشنز" إلى أن قطاع الرعاية الصحية في قطر سيشهد نمواً متسارعاً، حيث من المتوقع أن ينمو إجمالي الإنفاق الصحي بمعدل نمو سنوي مركب نسبته 14% بحلول عام 2029، ليصل إلى 11.5 مليار دولار.
يأتي هذا النمو في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الثالثة للصحة التي تركز على تعزيز جودة الحياة وتطوير نظام صحي شامل يواكب أحدث التطورات، بما يتماشى مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة الممتدة حتى عام 2030.