أعلنت الجمعية الخليجية القطرية للسيارات الكلاسيكية، انطلاق النسخة السابعة من مسابقة ومعرض قطر للسيارات الكلاسيكية الفارهة 2026، خلال الفترة من السابع عشر إلى الثاني والعشرين من نوفمبر الجاري، تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر. وقالت الجمعية في بيان أوردته وكالة الأنباء القطرية «قنا» إن الفعالية ستقام بمشاركة رسمية محلية ودولية، وبالتعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات الكلاسيكية «FIVA»، في خطوة تعكس المكانة المتنامية للحدث على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضحت قنا أن الجمعية نظمت مؤتمرًا صحفيًا في الدوحة اليوم للإعلان عن تفاصيل الحدث، بحضور عدد من قيادات الجمعية وممثلي الجهات الراسية والداعمة للمعرض والمسابقة، فيما أفادت صحيفة الشرق بأن الفعالية تستعد لاستقبال نخبة من أندر السيارات الكلاسيكية في المنطقة.
مشاركة خليجية واسعة وتحكيم قطري لأول مرة
أكد المهندس عبداللطيف علي اليافعي، عضو مجلس إدارة الجمعية وأمين السر العام، في تصريح خاص لقنا، أن أهم ما يميز النسخة المرتقبة مشاركة جميع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مشيرًا إلى أن النسخة ستشهد للمرة الأولى انضمام محكمين قطريين إلى لجنة التحكيم المكونة من خمسة حكام متخصصين، من بينهم ثلاثة حكام دوليين يتمتعون بخبرات واسعة في تقييم السيارات الكلاسيكية، سبق لهم المشاركة في العديد من الفعاليات والمسابقات الدولية.
وقال اليافعي إن المحكمين القطريين اكتسبا خبرتهما من خلال مشاركتهما في جميع المسابقات الست الماضية، مشيرًا إلى أن اللجنة المنظمة وضعت منذ انطلاق النسخة الأولى خطة لتأهيل محكمين قطريين وإعدادهم للانضمام إلى لجان التحكيم، انطلاقًا من حرصها على بناء كوادر وطنية تمتلك المعرفة والخبرة اللازمتين في هذا المجال.
وأضاف أن مرافقة المحكمين الدوليين خلال الدورات السابقة أسهمت في نقل خبراتهم إلى المحكمين القطريين، وتمكينهما من استيعاب شروط المسابقة ومعاييرها، وصولًا إلى اكتساب القدرة على ممارسة التحكيم بصورة مستقلة دون الحاجة إلى الاستعانة بمحكمين من الخارج، مؤكدًا أن اللجنة المنظمة تواصل فتح المجال أمام المزيد من الشباب القطري للانخراط في مجال تحكيم المسابقة، لا سيما ممن يمتلكون الشغف والمعرفة بالسيارات الكلاسيكية وإدراك قيمتها التاريخية والفنية.
سبعون سيارة فارهة من أصل 150 طلب تسجيل
أشار اليافعي إلى أن نسبة الطلبات الواردة من دول مجلس التعاون بلغت أكثر من 40 بالمئة تقريبًا من إجمالي عدد الطلبات المقدمة للجمعية، مما يعكس المكانة الرفيعة التي وصل إليها الحدث على المستوى الإقليمي. وأكد أن الإعلان المبكر عن الفعالية عبر المنصات الرقمية ساهم في زيادة عدد المشاركات، حيث تلقت الجمعية أكثر من 150 طلب تسجيل، اختير منها 70 سيارة كلاسيكية فارهة وفق معايير الاتحاد الدولي للسيارات الكلاسيكية، وُزعت على خمس فئات زمنية معتمدة تمتد من عام 1900 وحتى 1996.
وتتضمن هذه الفئات: ما قبل عام 1950، ومن 1950 إلى 1960، ومن 1961 إلى 1971، ومن 1972 إلى 1983، إضافة إلى الفئة الخامسة من 1984 إلى 1996. وخصصت الجمعية هذا العام 20 جائزة مادية وعينية، تشمل 15 جائزة للمراكز الثلاثة الأولى في الفئات الخمس المعتمدة، إضافة إلى جوائز التميز، مثل أفضل سيارة استثنائية فخمة، وأفضل سيارة تحافظ على أصالتها، وأفضل سيارة تحافظ على إرثها المحلي، على أن يتم الإعلان عن الفائزين خلال الحفل الختامي في الثاني والعشرين من نوفمبر الجاري.
متحف قطر للسيارات يشارك بسيارة تاريخية من 1938
أكد الدكتور الكندي الجوابرة، مدير متحف قطر للسيارات في متاحف قطر، أن مشاركة المتحف في هذا الحدث تنطلق من دوره في إبراز التراث الثقافي والتاريخي للسيارات وتقدير قيمتها الفنية والهندسية. وأشار إلى أن المشاركة تتضمن سيارة واحدة لتمثيل المتحف بشكل رمزي في المعرض فقط دون الدخول في المسابقة، حرصًا على عدم التنافس مع مقتني السيارات القطريين.
ولفت إلى التعاون مع متحف قطر الوطني لعرض سيارة شيفروليه عسكرية متعددة الاستخدامات من عام 1938، تنتمي إلى الفصل الأول من تاريخ السيارات في قطر، إذ كانت مملوكة للشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني، حاكم قطر من عام 1913 إلى 1949، ثم آلت لاحقًا إلى ابنه الشيخ حمد بن عبدالله آل ثاني. كما تتضمن المشاركة إنتاج سلسلة فيديوهات تعليمية قصيرة تستهدف المقتنين الناشئين حول الاقتناء والترميم والحفظ، إضافة إلى تنظيم برنامج تعليمي خاص لتعريف طلاب المدارس والجامعات بالسيارات الكلاسيكية كمقتنيات فنية تجمع بين الهندسة والفنون والتصميم.
شراكات وطنية تعزز حضور الحدث
أكد السيد مشعل الجابر، مدير إدارة الموارد البشرية والخدمات الإدارية في الشركة المتحدة للتنمية، الشريك الاستراتيجي، أن الشراكة مع الفعالية تنطلق من الإيمان بأهمية دعم الفعاليات التي تحتفي بالإرث الثقافي والفني. وأشار إلى أن السيارات الكلاسيكية ليست مجرد مركبات، بل قطع فنية تختزل تاريخًا عريقًا من الإبداع والحرفية، لافتًا إلى أن استضافة الحدث تأتي امتدادًا لدور جزيرة اللؤلؤة كوجهة متكاملة تحتضن الفعاليات النوعية التي تثري المشهد الثقافي والاجتماعي في قطر.
ومن جهته، أكد السيد عبدالله جمعة الكواري، رئيس قسم العلاقات العامة والاتصال في صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية «دعم»، أن دعم الصندوق للحدث للعام الخامس على التوالي يأتي في إطار دوره الرائد في دعم الفعاليات التي تجمع بين الأصالة والحداثة، بما يسهم في الحفاظ على الموروث الثقافي والاجتماعي وتعزيز الوعي بقيمته. وأفادت مرسال قطر بأن الدعم يشمل مساهمة مالية للفعالية هذا العام.
أما السيد حسين عمر الفردان، الرئيس التنفيذي للتسويق في شركة الفردان أوتوموتيف، الراعي الرئيسي، فأكد أن المعرض أصبح محطة سنوية ينتظرها عشاق السيارات من مختلف أنحاء العالم، وعلامة فارقة في أجندة الفعاليات السنوية لدولة قطر، مشيرًا إلى أن الرعاية تأتي امتدادًا لرؤية الشركة الاستراتيجية في تعزيز قطاعات السياحة والاقتصاد الوطني.
ودعت الجمعية الجمهور لزيارة المعرض والاستمتاع بتجربة فريدة تجمع بين جماليات السيارات الكلاسيكية وتاريخها العريق، في أجواء ثقافية وترفيهية تعكس روح دولة قطر وتقاليدها، وفق ما أوردت صحيفة روافد العربية.
أسئلة شائعة
متى ينطلق معرض قطر للسيارات الكلاسيكية الفارهة 2026؟
ينطلق المعرض في 17 نوفمبر ويستمر حتى 22 نوفمبر 2026، تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني.
كم عدد السيارات المشاركة في المسابقة هذا العام؟
اختيرت 70 سيارة كلاسيكية فارهة من أصل أكثر من 150 طلب تسجيل، وفق معايير الاتحاد الدولي للسيارات الكلاسيكية «FIVA».
ما الفئات الزمنية للمشاركة في المسابقة؟
تمتد الفئات من عام 1900 حتى 1996، موزعة على خمس فئات زمنية معتمدة من الاتحاد الدولي للسيارات الكلاسيكية.
أين يقام معرض قطر للسيارات الكلاسيكية الفارهة؟
يقام المعرض في منطقة مدينة سنترال ضمن جزيرة اللؤلؤة، الوجهة التي تحتضن الفعاليات الثقافية والاجتماعية النوعية في قطر.
