صدمة دولية بعد اعتقال طفل عمره 5 سنوات في حملة ترمب ضد المهاجرين
أثار اعتقال طفل يبلغ من العمر خمس سنوات في إطار حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمكافحة الهجرة غير النظامية موجة غضب شعبي واسعة، وانتقادات دولية حادة لممارسات الإدارة الأمريكية في التعامل مع الأطفال والعائلات.
احتجاجات واسعة في مينيابوليس رغم البرد القارس
تحدى آلاف المتظاهرين درجات الحرارة التي انخفضت إلى 23 درجة تحت الصفر في مدينة مينيابوليس، وخرجوا في احتجاجات ضد ممارسات هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية بعد ظهور لقطات مؤثرة لاعتقال الطفل ليام كونيخو راموس وهو في حالة ذعر شديد.
وشهدت المدينة إضرابا عاما دعت إليه مجموعات مناهضة لترمب، حيث أغلقت عشرات المؤسسات التجارية والتعليمية أبوابها احتجاجا على العمليات المنفذة ضد المهاجرين في ولاية مينيسوتا.
إدانة أممية للممارسات اللاإنسانية
من جنيف، وجه المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك انتقادات حادة لواشنطن، داعيا إياها إلى وضع حد للممارسات التي تشتت العائلات. وقال تورك في بيان رسمي: "أشعر بالصدمة من الانتهاكات والتحقير الروتيني للمهاجرين واللاجئين، أين الاهتمام بكرامتهم وإنسانيتنا المشتركة؟"
وتأتي هذه الإدانة الأممية في سياق تزايد القلق الدولي من تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين واللاجئين، والذي يتعارض مع القيم الإنسانية الأساسية التي تدعو إليها الأديان السماوية والمواثيق الدولية.
انتقادات سياسية أمريكية حادة
رفض النائب الديمقراطي عن تكساس يواكين كاسترو تبريرات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لاعتقال الطفل، مؤكدا عمله مع فريقه لتحديد مكان الطفل وضمان سلامته. كما أعربت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس عن سخطها الشديد، قائلة: "ليام راموس مجرد طفل صغير، ينبغي أن يكون في المنزل مع عائلته".
واتهمت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون عناصر إنفاذ القانون بترهيب السكان واستخدام الأطفال كبيادق، بينما اعتبر رئيس بلدية مينيابوليس أن توافد ثلاثة آلاف عنصر فدرالي إلى المدينة كان أشبه بالاحتلال.
دفاع حكومي وسط جدل متزايد
دافع المسؤولون الأمريكيون عن تصرفات عناصرهم، حيث اعترف نائب الرئيس جي دي فانس بأن الطفل كان بين المعتقلين، لكنه زعم أن العناصر كانوا يحمونه بعد هروب والده. وقال قائد دوريات الحدود غريغوري بوفينو: "أقول بوضوح إننا خبراء في التعامل مع الأطفال".
ونفت وزارة الأمن الداخلي استهداف الطفل، مدعية أن والده تخلى عنه خلال العملية، وأن العناصر بقوا معه حرصا على سلامته.
نمط متكرر يثير القلق الدولي
يعد راموس رابع طفل يتم اعتقاله من المدرسة نفسها في منطقة مينيابوليس هذا الشهر، مما يشير إلى نمط مقلق في استهداف الأطفال والعائلات المهاجرة. وتأتي هذه الممارسات في تناقض صارخ مع المبادئ الإسلامية التي تؤكد على حماية الأطفال وكرامة الإنسان، والتي تتبناها دولة قطر في سياستها الخارجية ودعمها للقضايا الإنسانية.
وتؤكد هذه الأحداث أهمية الدور القطري كوسيط دولي في حل النزاعات وحماية الحقوق الإنسانية، خاصة في ظل تراجع الالتزام الأمريكي بالقيم الإنسانية الأساسية.